• الصداقة الحقيقية تحتضر في هذا الزمان!



نعم, الصداقة الحقيقية أصبحت نادرة في هذا الزمان وبدأت تحتضر وستموت قريباً , فالصداقة علاقة اجتماعية بين شخصين أو أكثر على أساس المودة والتعاون بينهم.

وتتميز الصداقة بالأتي:
1- الاعتمادية المتبادلة التي تبرز من خلال تأثير كل طرف على مشاعر ومعتقدات وسلوك الطرف الآخر
2- الميل إلى المشاركة في نشاطات واهتمامات متنوعة مقارنة بالعلاقات السطحية التي تتركز في أغلب الأحوال حول موضوع أو نشاط واحد
3- قدرة كل طرف من أطراف العلاقة على استثارة انفعالات قوية في الطرف الآخر وهي خاصية مترتبة على الإعتمادية, إذ تعد الصداقة مصدرا لكثير من المشاعر الإيجابية السارة أو غير السارة.

لكن في هذا الزمان أصبحت الصداقة مجرده من المشاعر والأحاسيس , وكل ما يربط الصديقين هو تبادل المصالح , والصديق الحقيقي هو من يعطي أكثر ويطلب أقل فلا مشاعر متبادلة ولا إعتمادية متبادلة ولايريد أي طرف أن ينفع الطرف الآخر الا بمقابل سواء مادي أو معنوي ,, المهم فقط هو تبادل المصالح والمنافع!!
حتي أن أرسطو قد صنف الصداقة الى ثلاثة تصنيفات وهما صداقة المنفعة وصداقة اللذة وصداقة الفضيلة, ويبين أن صداقة المنفعة هي صداقة عرضية تنقطع بأنقطاع الفائدة, أما صداقة اللذة فنتعقد وتنحل بسهولة بعد إشباع اللذة أو تغير طبيعتها, وأما صداقة الفضيلة فهي أفضل صداقة وتقوم على أساس تشابه الفضيلة وهي الأكثر بقاء ويعتقد أرسطو أن الصداقة أكمل ما تكون عندما تتوافر لها الأسس الثلاثة.

ومن التعريفات الحديثة للصداقة:-  أن الصداقة علاقة اجتماعية وثيقة تقوم على مشاعر الحب والجاذبية المتبادلة بين شخصين أو أكثر, ويميزها عده خصائص منها: الدوام النسبي والاستقرار والتقارب العمري في معظم الحالات, مع توافر قدر من التماثل فيما يتعلق بسمات الشخصية و القدرات والاهتمامات والظروف الاجتماعية.

قالوا في الصداقة:-

إحذر عدوك مرة ومن صديقك ألف مرة، لعله أدرى بالمضرة.
إصحب من لا تراه إلا وكأنه لا غنى به عنك, وإن أسأت إليه أحسن إليك وكأنه المسئ.
إخوان هذا الزمان جواسيس العيوب.
إختر من كل شي جديده, ومن الإخوان اقدمهم.
إذا صادقت إنساناً وجب عليك ان تكون صديق صديقه, وليس يجب عليك ان تكون عدو عدوه, لأن هذا إنما يجب على خادمه وليس يجب على مماثل له.
إذا غشك صديقك فأجعله مع عدوك.
أُخوان الصدق زينة في السراء, وعدة في الضراء.
الأصدقاء نفس واحدة في جسوم متفرقة.
إذا شككت في مودة إنسان فأسال قلبك عنه.
اتقوا من تبغضه قلوبكم.
إذا كثرت ذنوب الصديق قل السرور به.
إذا وثقت بمودة أخيك فلا تبال متى لقيته ولقيك.
أبذل لصديقك كل المودة ولا تبذل له كل الطمأنينة, وأعطه من نفسك كل المواساة, ولا تفض إليه بكل أسرارك.
أبذل لصديقك مالك, ولمعرفتك رفدك ومحضرك, وللعامة بشرك وتحننك, ولعدوك عدلك وإنصافك, وأضنن بدينك وعرضك عن كل أحد.
الناس سفراً من كان في طلب صديق يرضاه.
أجتنب مصاحبة الكذاب, فأن أُضطررت إليه فلا تصدقه, ولا تعلمه أنك تكذبه, فأنه ينتقل عن ودك, ولا ينتقل عن طبعه.
إذا أردت أن تصادق رجلاً فأنظر من عدوه.
آخ الأْكْفاءَ وداه الأعداء.
أخوك من صَدَقك لا من صدّقك.
خير الإخوان أقدمهم.
إذا صُنْتَ المودة كان باطنها أحسن من ظاهرها.
إذا كنت في كل الأمور معاتبا صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه.
اعرف صاحبك واتركه.
الإمارة حلوة الرضاع مُرَّةُ الفطام.
الجار أولى بالشُّفْعَةِ.
الجار قبل الدار.
الصديق إما أن ينفع وإما أن يشفع.
الصديق وقت الضيق.

الفرق بين الصداقة والحب:-
يشير عالم النفس دافيز (davis) إلى أن الحب والصداقة يتشابهان في وجوه عديدة, غير أنهما يختلفان في مظاهر أساسية تجعل من الحب علاقة أعمق إلا أنها أقل استقرارا ويعبر دافيز عن العلاقة بين المفهومين في جملة موجزة يشير فيها إلى أن الحب صداقة (إذ يستوعب كل مكونات الصداقة) ولكنه يزيد عليها بمجموعتين من الخصائص وهما الشغف والعناية, والخصائص المشتركة بين الحب والصداقة هي :
1- الاستمتاع برفقة الطرف الآخر.
2- تقبل الطرف الآخر كما هو.
3- الثقة في حرص كل طرف على مصالح الطرف الآخر.
4- احترام الصديق أو الحبيب والاعتقاد في حسن تصرفه.
5- المساعدة عند الحاجة.
6- فهم شخصية الطرف الآخر واتجاهاته وتفضيلاته ودوافع سلوكه.
7- التلقائية وشعور كل طرف بأنه على طبيعته في وجود الآخر.
8- الإفصاح عن الخبرات والمشاعر الشخصية.
أما عن مجموعتي الخصائص التي تنفرد بهما علاقة الحب فهما:

أ- مجموعة الشغف: وتشمل ثلاث خصائص وهي:

  1. الافتتان: ويعني ميل المحب إلى الانتباه إلى المحبوب والانشغال به حتى عندما مع الرغبة في إدامة النظر إليه والتأمل فيه والحديث معه والبقاء بجواره.
  2. التفرد: ويعني يميز علاقة الحب عن سائر العلاقات الأخرى والرغبة في الالتزام والإخلاص للمحبوب مع الامتناع عن إقامة علاقة مماثلة مع طرف ثالث.
  3. الرغبة الجنسية: وتشير إلى رغبة المحب في القرب البدني من الطرف الآخر وفي معظم الأحيان يتم ضبط تلك الرغبة لاعتبارات أخلاقية ودينية.

ب- مجموعة العناية: وتحوي خاصيتين هما:

  1. تقديم أقصى ما يمكن : حيث يهتم المحب اهتماما بالغا بتقديم أقصى ما يمكنه عندما يشعر بحاجة المحبوب إلى العون حتى ولو وصل الأمر إلى حد التضحية بالنفس.
  2. الدفاع والحماية : وتبدو في الاهتمام والدفاع عن مصالحه والمحاولة الإيجابية لساعدته على النجاح.

وقد أظهرت بحوث دافيز نتائج منها أن الاستمتاع برفقة المحبوب يفوق الاستمتاع بصحبة الصديق مع تميز الحب بقدرته على استثارة الانفعالات الإيجابية السارة في طرفي العلاقة غير أن الحب في الوقت نفسه قد يكون مصدرا لقدر أعلى من النغصات والمعاناة والصراع والتناقض الوجداني والنقد المتبادل.
وهناك حكمة بتقول (لو انك لا تصادق إلا إنسان لاعيب فيه لما صادقت نفسك)!!

بعد هذا المقال هل تعتبر نفسك صديق حقيقي أم مجرد صديق منفعة؟!!





_______________________________
تدوينات ذات علاقة بالموضوع

  • لايوجد تدوينات ذات علاقه بالموضوع

أكتوبر 12, 2009

الكاتب: admin

القراءات:

التصنيف: التنمية البشرية, عام

الوسوم:

التعليقات

لا تعليقات

شاركنا بتعليقك الهادف

الاسم *

الايميل *

الموقع الشخصي