-
مصر تدخل عصر الألياف الضوئية – Optical Fiber
أعلنت الشركة المصرية للاتصالات، بدء تشغيل أول مشروع لتوصيل تكنولوجيا الألياف الضوئية إلى المنازل فى مصر بمنطقة القطامية بالقاهرة، فيما يعد إنجازاً كبيراً للشركة وانطلاقة جديدة لتقديم خدمات وتطبيقات تعمل على تلبية الاحتياجات المستقبلية لاتصال الأفراد والشركات عبر الشبكات الأرضية بسرعات فائقة.
صرح بذلك المهندس طارق طنطاوى الرئيس التنفيذى للمصرية للاتصالات، وقال إن هذه التكنولوجيا ستوفر أسرع خدمة إنترنت فائق السرعة على الإطلاق بسرعة تصل إلى 70 ميجابايت فى الثانية من خلال ربط منزل العميل بشبكة الألياف الضوئية الحديثة ذات السعات العالية والسرعات الفائقة، مما يجعله يتمتع بخدمات الصوت والصورة ونقل البيانات من خلال كابل ضوئى واحد، الأمر الذى يعتبر طفرة كبيرة فى مجال خدمات الاتصالات فى مصر.
وأضاف طنطاوى أن الشركة وقعت العديد من الاتفاقيات مع المطورين العقاريين لتنفيذ هذه التكنولوجيا فى المجتمعات العمرانية المغلقة، وتم بالفعل تشغيل أول مشروع اليوم فى منطقة القطامية، حيث يتمتع اليوم أول عميل بجميع خدمات الـTriple Play من الشركة، وأضاف أن استراتيجية الشركة فى المرحلة المقبلة هى التوسع فى تنفيذ الشبكات الجديدة باستخدام تلك التكنولوجيا لتلبية احتياجات العملاء من سكان هذه المناطق وكذلك لتلبية احتياجات المطورين العقاريين.
وقال المهندس عماد الأزهرى، نائب الرئيس التنفيذى للشئون التجارية، إن هذه التكنولوجيا الجديدة ستعمل على توفير إنترنت آمن بسرعات عالية جداً فى التصفح ونقل المعلومات، مما يتيح الاستمتاع بخدمات مثل المؤتمرات المرئية والمحادثات الصوتية بجودة عالية ووضوح تام وخدمات النقل التلفزيونى الفضائى عبر الإنترنت، إضافةً إلى التلفزيون التفاعلى IPTV ومشاهدة لقطات الفيديو والاستمتاع بالألعاب الإليكترونية online gaming بسهولة وسرعة، حيث إنه سيتم البث عبر الألياف الضوئية والإنترنت.
وأضاف أن بدء تشغيل هذا المشروع بالتعاون مع الشركة المصرية لنقل البيانات يمثل ثورة جديدة فى مجال الاتصالات الأرضية الثابتة، ويأتى ضمن الاستراتيجية العامة لإدخال أحدث تقنيات الاتصالات العالمية إلى مصر، معرباً عن افتخاره بأن تكون مصر من أوائل الدول التى تتبنى تكنولوجيا Fiber to the home والتى توفر أسرع خدمات البرودباند فى العالم حتى الآن.
وأوضح أحمد أسامة العضو المنتدب لشركة TE Data إن خدمة الألياف الضوئية التى تعتبر الجيل الجديد فى شبكات النطاق العريض ستفتح المجال واسعاً أمام العملاء فى استخدامات الإنترنت فى العديد من المجالات الحيوية مثل الدارسة عن بعد والكشف الطبى والعرض “تريبل بلاى” (صوت وصورة وبيانات) وعقد المؤتمرات الدولية وإمكانية إدارة الأمن والمراقبة عن بعد وكافة تطبيقات النطاق العريض للوصول إلى منزل المستقبل الذى يجعل صاحب المنزل يتعامل مع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية داخل منزله بذكاء التقنية الحديثة دون التقيد بالأعمال التى تتطلب جهداً أو وقتاً طويلاً لإنجازها.
وأشار إلى أن هذه التكنولوجيا الجديدة ستنطلق فى مصر تحت اسم ” البيت الذكى ” Smart home ولها تطبيقات مختلفة من أهمها الأمن المنزلى Home security والمراقبة المنزلية Home surveillance ، فعلى سبيل المثال يمكن أن تساعد هذه التكنولوجيا فى المستقبل على توصيل أنظمة الحريق بالتليفون الثابت أو الإنترنت من أجل سرعة إبلاغ السلطات المختصة، كما تمكن هذه التكنولوجيا من التحكم فى أجهزة الإضاءة والصوت فى المنزل أو المكتب بضغطة زر واحدة ومن خلال استغلال إمكانيات الوسائط المتعددة والـHome gateway .
———————————–
ماهي تقنية الألياف الضوئية أو البصرية؟
الألياف البصرية هي ألياف مصنوعة من الزجاج النقي، تكون طويلة ورفيعة ولا يتعدى سمكها سمك الشعرة. يجمع العديد من هذه الألياف في حزم داخل الكيبلات البصرية، وتستخدم في نقل الإشارات الضوئية لمسافات بعيدة جداً.
الألياف الضوئية Optical Fiber : وتتكون من اسطوانتين متحدتي المركز تسمى الأولى بالقلب Core محاطة باسطوانة أخرى تسمى الغلاف Cladding ثم الغطاء الواقي Buffer Coating والغلاف الخارجي للكابل (jacket)
* اللب (Core) : وهو عبارة عن زجاج رفيع (أسطواني) ينتقل فيه الضوء ويصنع من السليكا Silica المطعمة ( بالجرمانيوم مثلا Ge-Silica ).
* الحاجب (Cladding) : مادة تحيط باللب الزجاجي (أسطوانة أخرى محيطة) وتعمل على حفظ الضوء في مركز الليف البصري وهي مصنوعة من السليكا، وذلك لكي يكون معامل انكسار القلب أكبر من معامل انكسار الغلاف، وهو الشرط المطلوب لحصول عملية الانعكاس الداخلي الكلي Total Internal Reflection، الذي هو أساس توجيه الضوء في الألياف الضوئية، إذ ينعكس الضوء كليا وبتكرار الانعكاس ينتشر الضوء داخل قلب الليف الضوئي ويصل إلى النهاية الأخرى لليف.
* الغطاء الواقي (Buffer Coating) : غلاف بلاستيكي يحمي الليف البصري من الرطوبة أو ويحميه من الضرر و الكسر.
مئات أو ربما الآلاف من هذه الألياف الضوئية تصطف معا في حزمة لتكون الحبل الضوئي الذي يحمى بغطاء خارجي يسمى جاكيت
مميزات الألياف البصرية:
لقد أحدثت الألياف الضوئية ثورة في عالم الاتصالات لتميزها على أسلاك التوصيل العادية فهي
1. أكثر قدرة على حمل المعلومات لان الألياف الضوئية ارفع من الأسلاك العادية فانه يمكن وضع عدد كبير منها داخل الحزمة الواحدة مما يزيد عدد خطوط الهاتف أو عدد قنوات البث التلفزيوني في حبل واحد. يكفي أن تعرف إن عرض النطاق للألياف الضوئية يصل إلى 50THZ في حين إن أكبر عرض نطاق يحتاجه البث التلفزيوني لا يتجاوز 6Mhz .
2. أقل حجما حيث أن نصف قطرها أقل من نصف قطر الأسلاك النحاسية التقليدية فمثلا يمكن استبدال سلك نحاسي قطره 7.62سم بآخر من الألياف الضوئية قطره لا يتجاوز0.635سم وهذا يمثل أهمية خاصة عند مد الأسلاك تحت الأرض.
3. أخف وزنا فيمكن استبدال أسلاك نحاسية وزنها 94.5كجم بأخرى من الألياف الضوئية تزن فقط 3.6كجم.
4. فقد أقل للإشارات المرسلة
5. عدم إمكانية تداخل الإشارات المرسلة من خلال الألياف المتجاورة في الحبل الواحد مما يضمن وضوح الإشارة المرسلة سواء أكانت محادثة تلفونية أو بث تلفزيوني. كما أنها لا تتعرض للتداخلات الكهرومغناطيسية مما يجعل الإشارة تنتقل بسرية تامة مما له أهمية خاصة في الأغراض العسكرية.
6. غير قابلة للاشتعال مما يقلل من خطر الحرائق
7. تحتاج إلى طاقة أقل في المولدات لأن الفقد خلال عملية التوصيل قليل
بسبب هذه المميزات فإن الألياف الضوئية دخلت في الكثير من الصناعات وخصوصا الاتصالات وشبكات الكمبيوتر. كما تستخدم في التصوير الطبي بأنواعه وكذلك كمجسات عالية الجودة للتغير في درجة الحرارة والضغط بما له من تطبيقات في التنقيب في باطن الأرض.
هناك أنواع حديثة للالياف البصرية اكتشفت مؤخرا وتسمى الالياف البلورية الفوتونية، لانها تصنع من البلورات الفوتونية التي تتميز بنقل الضوء فيها باقل خسارة..
_______________________________
تدوينات ذات علاقة بالموضوع
التعليقات
لا تعليقات
شاركنا بتعليقك الهادف